الشيخ عزيز الله عطاردي

137

مسند الإمام السجاد ( ع )

هذا علىّ رسول اللّه والده * أمسى بنور هداه تهتدى الظلم إذا رأته قريش قال قائلها * إلى مكارم هذا ينتهى الكرم ينمى إلى ذروة العزّ الّتي قصرت * عن نبلها عرب الاسلام والعجم يكاد يمسكه عرفان راحته * ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم يغضى حياء ويغضى من مهابته * فما يكلّم الّا حين يبتسم ينشقّ نور الدجى عن نور غرّته * كالشمس تنجاب عن اشراقها الظلم بكفّه خيزران ريحه عبق * من كفّ أروع في عرنينه شمم مشتقّة من رسول اللّه نبعته * طابت عناصره والخيم والشيم حمّال أثقال أقوام إذا فدحوا * حلو الشمائل تحلو عنده نعم هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله * بجدّه أنبياء اللّه قد ختموا هذا ابن فاطمة الغرّاء نسبته * في جنّة الخلد يجرى باسمه القلم اللّه فضّله قدما وشرّفه * جرى بذاك له في لوحه القلم من جدّه دان فضل الأنبياء له * وفضل امّته دانت لها الأمم عمّ البرية بالاحسان فانقشعت * عنها الغيابة والاملاق والظلم كلتا يديه غياث عمّ نفعهما * تستو كفان ولا يعروهما عدم سهل الخليقة لا تخشى بوادره * يزينه اثنان حسن الخلق والكرم لا يخلف الوعد ميمون نقيبته * رحب الفناء أديب حين يعترم من معشر حبّهم دين وبغضهم * كفر وقربهم منجى ومعتصم يستدفع السوء والبلوى بحبّهم * ويستزاد به الاحسان والنعم مقدّم بعد ذكر اللّه ذكرهم * في كلّ بدء ومختوم به الكلم انّ عدّ أهل التقى كانوا أئمّتهم * أو قيل : من خير أهل الأرض ؟ قيل هم لا يستطيع جواد بعد غايتهم * ولا يدانيهم قوم وان كرموا